السيد هاشم البحراني
374
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فمضى ودخل بيته ثم خرج ودعاني فقمت إليه ودخلت معه ، فجلس وجلست ، فجعلت احدّثه عن ابن المسيب وكان أمير المدينة وكان كثيرا ما احدّثه عنه ، فلمّا فرغت قال : لا أظنّك أفطرت بعد ؟ فقلت : لا فدعا لي بطعام فوضع بين يدّي ، وأمر الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام من الطعام . فلمّا فرغنا قال لي : إرفع الوسادة وخذ ما تحتها فرفعتها وإذا دنانير ، فأخذتها ووضعتها في كمّي وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي . فقلت : جعلت فداك إن طايف ابن المسيّب يدور وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك . فقال لي : أصبت أصاب اللّه بك الرّشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم ، فلمّا قربت من منزلي وأمنت رددتهم ، فصرت إلى منزلي ودعوت بالسراج ونظرت إلى الدنانير وإذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وكان حق الرجل عليّ ثمانية وعشرين دينارا وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه ، فأخذته وقرّبته من السراج فإذا عليه نقش واضح حق الرجل ثمانية وعشرون دينارا وما بقي فهو لك ولا واللّه ما عرّفت ماله عليّ والحمد للّه رب العالمين الّذي أعزّ وليّه . « 1 » 2 - وعنه عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن صندل ، عن ياسر « 2 » ،
--> ( 1 ) الكافي ج 1 / 487 ح 4 واخرجه في البحار ج 49 / 97 ح 12 ، وكشف الغمّة ج 2 / 273 . ( 2 ) ياسر : خادم الرضا عليه السلام ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحابه عليه السلام وقال : ياسر مولى اليسع الأشعري القمي ، روى عن ياسر علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، وروى ياسر عن الإمام الرضا والإمام الهادي عليهما السلام - معجم رجال الحديث ج 20 / 8 - .